علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
163
كامل الصناعة الطبية
الباب السادس في صفة عظام الكتفين وعظام الترقوتين أما عظم الكتف وعظم الترقوة ، فإن عظم الكتف احتيج إليه لمنفعتين : إحداهما : ليوقي الصدر من الآفات الواردة عليه من خلف . الثانية : ليرتبط به عظم العضد . وعظم الكتف شكلّه مقعر من « 1 » باطنه محدب « 2 » من خارجه ، وذلك للحاجة كانت إلى وضع الأضلاع في موضع التقعير ، وفيه زائدة ظاهرة شبيهة بالحاجز وهي التي توقي الصدر ويقال لها : عين الكتف ، وتسمى بهذا الاسم لأنه يقوم مقام العين إذ كانت العين يبصر بها الإنسان من قدام ما يتأذى به فيتوقاه وهذا يدفع ما يرد على الصدر من خلف ، وله حفرة في طرفه في الموضع المعروف بعين الكتف « 3 » فيها تدخل زائدة العضد ، وفيها زائدتان : إحداهما : من خلف في الأعلى من العنق وهو عظم شبيه بمنقار الغراب ، به يرتبط الكتف مع الترقوة ويمنع رأس العضد من أن ينخلع إلى فوق لأنه موصول به . والزائدة الأخرى : من داخل جعلت لأن تمنع زائدة العضد أن ينخلع إلى الأسفل .
--> ( 1 ) في نسخة م : في . ( 2 ) في نسخة م : يجذت . ( 3 ) في نسخة م : الكشف .